الشيخ الأميني

460

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وعن قول أبي موسى الأنصاري قال : سألت سفيان بن عيينة ، فحدّثنا عن ابن جريج مرفوعا : يوشك أن يضرب الرجل أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجد عالما أعلم من عالم المدينة ، قال أبو موسى : فقلت لسفيان : أكان ابن جريج يقول : نرى أنّه مالك بن أنس ، فقال : إنّما العالم من يخشى اللّه ، ولا نعلم أحدا كان أخشى للّه من العمري - يعني عبد اللّه بن عبد العزيز العمري . تاريخ بغداد ( 6 / 377 ) . وعن قول يحيى بن صالح : محمد بن الحسن - الشيباني - أفقه من مالك . تاريخ بغداد ( 2 / 175 ) . وعن قول أحمد بن حنبل : بلغ ابن أبي ذئب أنّ مالكا لم يأخذ بحديث البيّعين بالخيار ، قال : يستتاب وإلّا ضربت عنقه ، ومالك لم يردّ الحديث ولكن تأوّله على غير ذلك ، فقال شاميّ : من أعلم ، مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في دينه وأورع ورعا وأقوم بالحقّ من مالك عند السلاطين . تاريخ بغداد ( 2 / 302 ) . وللمالكيّة حول إمامهم منامات ، زعموا رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثناءه على مالك ، يوجد شطر منها في حلية الأولياء ( 6 / 317 ) وغيرها . وللحنابلة أشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية إلى المذهب وإلى إمامهم ، فقد افتعلوا أطيافا تصمّ منها المسامع ، ويقصر عن مغزاها كلّ غلوّ ، وقد أسلفنا يسيرا منها في هذا الجزء ( ص 198 - 201 ) ، ومنها ما أخرجه ابن الجوزي في مناقب أحمد « 1 » ( ص 455 ) / بإسناده عن عليّ بن عبد العزيز الطلحي ، قال : قال لي الربيع بن سليمان : قال لي الشافعي : يا ربيع خذ كتابي وأمض به وسلّمه إلى [ أبي ] « 2 » عبد اللّه أحمد بن حنبل

--> ( 1 ) مناقب أحمد : ص 609 . ( 2 ) الزيادة من المصدر .